Business is booming.

الإعلام التونسي في الذكرى العاشرة للثورة: “مسار حلم لم يكتمل”

0

يصادف اليوم 17 ديسمبر/كانون الأول الذكرى العاشرة لانطلاق شرارة الثورة التونسية، حين قام محمد البوعزيزي بحرق نفسه أمام مقر محافظة سيدي بوزيد بالوسط التونسي. الاحتفال بالذكرى العاشرة وإن لم يعرف نفس توهج السنوات الماضية في ظل حالة الانقسام السياسي وتفشي فيروس كورونا والصعوبات الاقتصادية التي تمرّ بها تونس، إلا أن أغلب وسائل الإعلام التونسية استذكرت الثورة بسنواتها العشر محاولةً تقييم الوضع الذي تمر به تونس اليوم.

ويُعدّ من أهم مكاسب الثورة التونسية الحريات الإعلاميّة التي تعزّز من خلالها حضور الإعلام وتوسّع هامش حرية التعبير، إلا أنّ تراجعاً شهدته البلاد في الفترة الأخيرة نظراً لمحاكمة مدونين وانتهاك حقوق صحافيين.

وخصصت المحطات الإذاعية في برامجها الصباحية حيزاً للحديث عن هذه الذكرى التي حررت التونسيين من عقود من الاستبداد. وقد كان الإجماع في أغلب هذه البرامج على أن الثورة التونسية لم تحقق بعد كل أهدافها التي رسمتها لنفسها وذلك بسبب التطاحن السياسي الذي تعرفه تونس منذ سنوات.

الصحف الورقية التونسية والمواقع الإلكترونية خصصت حيزاً هاماً من صفحاتها للاهتهام بهذه الذكرى. فقد خصصت صحيفة "الصباح" اليومية أكثر من صفحة لهذه الذكرى تحت عناوين كبرى منها "2010/2020 مسار حلم لم يكتمل" و"بعد 10 سنوات… شعار الثورة معلق وجزء منه "مهدد".

"الصحافة اليوم" كتبت بالخط العريض فى صفحتها الأولى "17 ديسمبر 2010 الذكرى التي أشعلت الثورة".

أما صحيفة "الرأي العام" الأسبوعية فكتبت عنوانا كبيرا فى صفحتها الأولى "في الذكرى العاشرة لانطلاق شرارة الثورة …تلعثم الجملة الثورية أمام الأسئلة المربكة للتونسيين".

الصحف التونسية الناطقة باللغة الفرنسية خصصت حيزاً من صفحاتها للذكرى العاشرة لانطلاق الثورة التونسية. وكتبت صحيفة "لو طون Le Temps" اليومية "عيد ميلاد الثورة العاشر: كل شيء مرٌّ لكن تبقى أبواب الأمل مشرعة". أما صحيفة "لا برس La Presse" فوضعت في صفحتها الأولى صورة لشيخ يطالع صحيفة أمام ضريح محمد البوعزيزي في سيدي بوزيد وكتبت عنوانا كبيراً "عشر سنوات بعد انطلاق الثورة.. هل نملك مصيرنا؟".

وذهبت صحف أخرى إلى استحضار المخلوع زين العابدين بن علي، فكتبت صحيفة "الشروق" اليومية "ديمقراطية بلا تنمية ولا تشغيل ودولة على حافة الفوضى… فشل الثورة يعيد بن علي إلى الواجهة".

أما صحيفة "المغرب" وصحيفة "الأخبار" الأسبوعية وصحيفة "لو كوتيديان Le Quotidien" اليومية الناطقة بالفرنسية فلم تول الحدث أهمية تذكر وتجاهلته تقريبا.

النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين من ناحيتها نظّمت احتفالية بالثورة التونسية من خلال تنظيم حلقة نقاش حول "حملة الدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها وتوفير بيئة تشريعية وقانونية ملائمة لازدهار الصحافة المستقلة بحسب المعايير الدولية ومبادئ إعلان حرية الصحافة في العالم العربي"، أكد فيها المشاركون على أن الثورة التونسية كانت مفتاح تحرر الإعلام التونسي وعلى الصحافيين والعاملين في القطاع المحافظة على هذا المكسب وعدم العودة إلى مربع الاستبداد مهما كان.

Original Article

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.