Business is booming.

الحكومة الفلسطينية تعلن إجراءات جديدة لمواجهة فيروس كورونا

0

أعلنت الحكومة الفلسطينية، مساء الخميس، عن إجراءات جديدة لمواجهة فيروس كورونا لمدة أسبوعين، في ظلّ ارتفاع عدد الإصابات والوفيات في فلسطين. وأبرز تلك الإجراءات الإغلاق يومي الجمعة والسبت من كلّ أسبوع، وإغلاق المدارس والجامعات والمعاهد، ومنع الحركة بين المحافظات.

وانتهت، مساء الخميس، إجراءات كانت الحكومة الفلسطينية قد فرضتها لمدة أسبوع من أجل منع تفشي فيروس كورونا، بينها إغلاق 4 محافظات بالضفة الغربية، هي: نابلس وطولكرم والخليل وبيت لحم.

وأكّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في مؤتمر صحافي، أنه يتم إغلاق جميع المدارس لكلّ المستويات، سواء كانت مدارس حكومية أم أهلية أم خاصة، ابتداءً من صباح الأحد المقبل، مع التحوّل إلى التعليم عن بُعد حسب خطط وزارة التربية والتعليم المعدّة مسبقاً، كما تُغلق جميع الجامعات والمعاهد بمختلف مستوياتها إغلاقاً تاماً، ابتداءً من صباح الأحد المقبل، والتحوّل بشكل كامل إلى برامجها المعدّة في التعليم الإلكتروني مع السماح لبعض الإداريين بالوصول إلى مكان عملهم.

وفيما أكّد اشتية منع التنقل بين المحافظات منعاً باتاً إلّا للطواقم الطبية وللبضائع الضرورية والمواد الغذائية، بما يشمل مدينة القدس، أكّد كذلك على إغلاق أيّ محافظة أو قرية أو مدينة أو مخيم ترتفع فيه الإصابات. وأضاف: "سوف نتابع الأمر بشكل يومي من خلال وزارة الصحة، إضافة لمنع دخول الفلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948 إلى المدن والمحافظات في الضفة الغربية".

وقال اشتية: "تمنع حركة العمّال من الأراضي الفلسطينية وإليها، ويُطلب من جميع العمّال المبيت في أماكن عملهم، وإجراء ما يلزم من فحوصات طبية".

وفي ما يتعلّق بالصلوات في المساجد والكنائس خلال أيام الإغلاق داخل مناطق الإغلاق وخارجها، أكّد اشتية أنه سيكون هناك بروتوكول خاص في هذا الموضوع، وأضاف أنه "تُمنع الحركة للمواطنين ولجميع وسائل النقل من الساعة السابعة مساءً ولغاية السادسة صباحاً من كل يوم، ابتداءً من اليوم الخميس، وتُمنع الحركة منعاً باتاً في جميع المحافظات أيام الجمعة والسبت، ابتداءً من يوم غد، الجمعة، مع السماح بعمل الصيدليات والأفران فقط".

وقرّرت الحكومة الفلسطينية أيضاً إغلاق جميع النوادي الرياضية وصالونات الحلاقة وأماكن الترفيه الداخلية والمطاعم والمقاهي (باستثناء خدمة التوصيل/ الديلفيري)، ابتداءً من مساء اليوم الخميس، كما قرّرت تقليص عمل الوزارات والمؤسسات الرسمية والمؤسسات الأهلية والخاصة إلى مستوى حالة الطوارئ، أي ما لا يزيد عن 30% من طاقتها البشرية.

وطلبت الحكومة الفلسطينية، وفق كلمة اشتية، من الأسرى المفرج عنهم الطلب من ذويهم عدم ترتيب مهرجانات استقبال وتأجيل الاحتفالات لحين سماح الظروف بذلك.

وأكّد اشتية على عمل القطاعات الإنتاجية بنسبة 50% من طاقتها لمنع الازدحام، كما تعمل الأماكن التجارية خلال أيام الأسبوع وفق إجراءات الوقاية من حيث التباعد ووضع الكمامات والتعقيم، وتُمنع الأعراس وبيوت العزاء وأي جمهرة في أي مكان، منعاً باتاً، تحت طائلة المسؤولية القانونية والعقوبات المالية.

وشدّد اشتية على أنه تبقى الخدمات البلدية والطوارئ تعمل لخدمة المواطنين، كما يتوجّب على مستشفيات القطاع الأهلي والخاص تخصيص أقسام لاستقبال مرضى كورونا، فيما تعمل البنوك بوتيرة حالة الطوارئ ابتداءً من يوم الأحد، والمحاكم تعمل وفقاً حالة الطوارئ وبحد أدنى من الحضور.

وأعلن اشتية أنه سوف يتم البدء بصرف 13 مليون دولار لتعويض العمّال عن فترة الإغلاق المقبلة، وصرف ما تبقى من مستحقّات الموظفين في القطاع العام قبل نهاية الشهر الجاري، وأنه طُلب من الشرطة والأجهزة الأمنية القيام بمراقبة مركّزة في أماكن التجمّع وكافة الأماكن المكتظة وتسجيل أقسى العقوبات، بما فيها المالية، بحقّ المخالفين.

كما طلب اشتية من المحافظين ولجان الطوارئ والبلديات في المحافظات تفعيل دورها الوطني والمساندة في حماية أرواح المواطنين، وطالب قيادة الأجهزة الأمنية بإجراء كلّ ما يلزم لتنفيذ هذه القرارات بما فوضه به الرئيس محمود عباس، فيما أشار اشتية إلى أنّ مدة هذه الإجراءات الحكومية أسبوعين، تبدأ من مساء الخميس وتنتهي صباح الثاني من يناير/كانون الثاني.

في هذه الأثناء، أشار اشتية إلى أنّ النظام الصحي الفلسطيني وبعد عام من المعركة مع الفيروس، بات يعاني اليوم تحت وطأة ازدياد عدد الإصابات، وتسارع عدّاد الوفيات، بعد أن أصبح الوباء أكثر انتشاراً وأشدّ فتكاً، الأمر الذي اضطر الحكومة لاتخاذ تدابير صارمة من أجل حماية المجتمع الفلسطيني.

وطالب اشتية الفلسطينيين بالتعاون مع الحكومة، والالتزام بإجراءات الوقاية، وقال: "بهذه الإجراءات البسيطة تقدّمون لأنفسكم ومجتمعكم وللكوادر الصحية المنهكة الخدمة بتخفيف الضغط على المستشفيات التي بلغت نسبة إشغال الأسرّة فيها طاقتها القصوى، وتقليل الأكلاف الصحية والاقتصادية، حيث لن نكون عندها مضطرين لاتخاذ إجراءات الإغلاق لمعرفتنا للآثار السلبية التي تتركها تلك الإجراءات على مفاصل الاقتصاد الوطني. ولكن عندما يكون الخيار بين إنقاذ الأرواح والأرباح المالية، فإننا حتماً ننحاز إلى الخيار الأول مهما بلغت الأكلاف".

وأشار اشتية إلى "تسجيل أرقام عالية بحالات التعافي، بفضل سهر الطواقم الطبية التي تواجه الوباء من المسافة صفر وقدّمت عددًا من الشهداء، كان آخرهم طبيب من قطاع غزة".

ودعا اشتية القطاع الخاص إلى عدم التخلّي عن الموظفين والعمّال خلال هذه الفترة الحرجة وأن يتم احترام قانون العمل والعمّال.

وفي الختام، قال اشتية: "إنّ الحكومة تسعى جاهدة لتنويع مصادر حصولها على اللقاح، إذ أجرينا اتصالات مع منظمة الصحة العالمية، والشركات المصنّعة للقاح (موديرنا) الأميركي، و(سبوتنك) الروسي، واللقاح الصيني، ولقاح أكسفورد البريطاني، وأجرينا اتصالات كذلك مع بعض الدول الصديقة التي تعهدت بتأمين اللقاح لنا، رغم أنّ اكتمال وصول الكميات الكافية من اللقاح التي ستمكننا من تطعيم الجموع لن يكون قبل أشهر من اليوم".

Original Article

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.