Business is booming.

تعثر جديد لإعلان الحكومة اليمنية: هادي يخلط أوراق السعودية

0

تعثر تشكيل حكومة الشراكة اليمنية، والتي كان من المقرر الإعلان عنها، مساء الخميس، بعد انتهاء المهلة الزمنية الجديدة التي طرحها الوسطاء السعوديون أواخر الأسبوع الماضي.

وقال مصدر حكومي مطلع لـ"العربي الجديد"، إن تعثر الإعلان عن ما تسمى بحكومة الكفاءات، يعود إلى عدم حسم هوية المرشح لمنصب وزير الخارجية، بعد الموقف الرافض من السفير أحمد عوض بن مبارك لتقلد الحقيبة السيادية التي منحها له الرئيس عبد ربه منصور هادي، ولا علاقة للأمر بالموقف من تطبيق الشق العسكري.

وأشار المصدر، إلى أن الوسطاء السعوديون قاموا بفرض وزير الخارجية الأسبق ومستشار الرئيس عبد الملك المخلافي كبديل للسفير بن مبارك، إلا أن الرئيس هادي يرفض التفريط في أحد أهم الحقائب السيادية الأربع التي كانت من نصيبه.

قام السعوديون بفرض عبد الملك المخلافي وزيراً للخارجية، إلا أن الرئيس هادي يرفض التفريط بالحقيبة التي تعتبر من نصيبه

وفيما توقعت مصادر سياسية لـ"العربي الجديد" أن يتم الإعلان عن الحكومة مساء الجمعة أو السبت في حال مارست السعودية المزيد من الضغوط على الحكومة الشرعية؛ أكدت مصادر أخرى أن هناك تعقيدات شائكة ومن المستبعد أن يتم تلافيها خلال يومين.

وفي حال إجبار السعودية الرئيس هادي على تعيين المخلافي وزيراً للخارجية، من المتوقع أن تبدي الرئاسة اليمنية تحفظاتها مجدداً على الخروقات التي رافقت تطبيق الشق العسكري، وكذلك إعادة النظر فيما يخص التمرد المسلح بجزيرة سقطرى.

وكان السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، قد أعلن بشكل أحادي، عن نجاح تطبيق الشق العسكري لاتفاق الرياض، ونشر صورة وصفها بالتاريخية، يظهر فيها قادة عسكريون من القوات الحكومية والانفصالية وهم يتصافحون على جبهات التماس بمحافظة أبين.

اكتملت الترتيبات العسكرية من آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض، وهاهم الأشقاء قائد قوات الحكومة الشرعية (ع/سند الرهوه) وقائد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي (ع/محمد جواس)في أبين في صورة للتاريخ بعد اكتمال فصل القوات ونقلها وبإشراف من أبطال فريق التنسيق والارتباط وقيادة التحالف في عدن. pic.twitter.com/hfV9pTHVwY

— محمد ال جابر (@mohdsalj) December 17, 2020

ومع تسويق السعودية للانسحابات المحدودة التي حدثت في أبين بأنها تطبيق كامل للشق العسكري، دون أن تمتد إلى عدن وكذلك سقطرى؛ يرى المصدر الحكومي أن الرئيس هادي لم يستطع مواجهة الضغوط السعودية والتشكيك في ذلك، فلجأ إلى خلط الأوراق عبر التمسك بحقيبة الخارجية.

ووفقاً للمصدر، فمن المرجح أن منصب وزارة الخارجية سيذهب للوزير السابق عبد الملك المخلافي، الذي ظهر متحمساً بشكل لافت خلال اليومين الماضيين، لتطبيق اتفاق الرياض، رغم التشوهات التي رافقت تطبيق الشق العسكري.

وقال المخلافي، في تغريدة على تويتر، أول أمس الأربعاء، إن إعلان تشكيك الحكومة هو الرد العملي على حملات التشكيك والإحباط المكثفة منذ إعلان بيان التحالف العربي وعلى مدى أسبوع.
واعتبر المخلافي، الأصوات الرافضة للثغرات التي شهدها الشق العسكري، أنها تخدم جماعة الحوثيين وما أسماها بـ"أجندات متعددة" لا تريد لليمن الخير والنصر والسلام واستعادة الدولة، في موقف يتناغم مع ما يطرحه السفير السعودي آل جابر، وكذلك المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً.

تنفيذ إتفاق الرياض وفي المقدمة تنفيذ الشق العسكري والأمني الذي أوشك اليوم على الانتهاء وإعلان تشكيل الحكومة هو الرد العملي على حملات التشكيك والإحباط المكثفة منذ إعلان بيان التحالف العربي وعلى مدى أسبوع خدمة للحوثي وأجندات متعددة لا تريد لليمن الخير والنصر والسلام واستعادة الدولة

— عبدالملك المخلافي(abdulmalik-ALmekhlafi) (@almekhlafi59) December 16, 2020

وكان هادي قد أطاح بالمخلافي من منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية منتصف عام 2018 ليحل خالد اليماني بديلاً عنه، وطيلة الفترة الماضية، اقتصر النشاط السياسي له ضمن هيئة مستشاري الرئيس.

ومن المتوقع أن يقود التعثر الجديد جراء منصب وزير الخارجية إلى عدد من العقبات الجانبية التي كانت السعودية تدفع لتهمشيها، وخصوصاً الوضع الأمني في عدن في ظل استمرار بقاء القوات الانفصالية، وكذلك استمرار التمرد المسلح، من قبل حلفاء الإمارات في سقطرى.

وألمح وزير الخارجية اليمني، محمد الحضرمي، الخميس، إلى تمسك الشرعية بضرورة تطبيع الأوضاع في سقطرى قبيل إعلان الحكومة الجديدة، وذلك خلال لقائه سفيرة مملكة بلجيكا لدى اليمن دومينيك مينور، وفقاً لوكالة "سبأ" في نسختها التي تبث من الرياض.

تكشف التعثرات المتتالية لاتفاق الرياض الذي تم توقيعه قبل أكثر من عام، عن فشل سعودي في أول اختبار سياسي بالأزمة اليمنية

وفيما أشار إلى التقدم المحرز في آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض؛ أكد المسؤول اليمني "أنه أصبح من غير الطبيعي ولا المقبول أبداً استمرار التمرد المسلح في جزيرة سقطرى"، وذلك غداة تصريحات مماثلة أطلقها وزير الثروة السمكية، واستنكر فيها التجاهل السعودي لانقلاب المجلس الانتقالي المدعوم إماراتياً قبل التوجه لإعلان الحكومة.

وأعرب وزير الخارجية اليمني، عن تطلع الحكومة لاتخاذ "اجراءات حازمة" لإعادة الأوضاع لطبيعتها في سقطرى المسالمة، حسب تعبيره، وإعادة مؤسسات الدولة والشرعية لها بما يخدم المواطنين ويحافظ على سلمية الجزيرة.

وفي المقابل، اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء الخميس، ما أسماها بـ"العناصر الإخوانية" المسيطرة على القرار داخل الحكومة اليمنية، بمحاولة تأخير إعلان حكومة المناصفة المرتقبة، وفقاً لبيان صادر عن الأمانة العامة للمجلس في عدن.

وتكشف سلسلة التعثرات المتتالية لاتفاق الرياض الذي تم توقيعه قبل أكثر من عام، عن فشل سعودي في أول اختبار سياسي بالأزمة اليمنية، وذلك جراء مساعيها الدؤوبة لشرعنة المجلس الانتقالي الجنوبي.

وكانت حكومة تصريف الأعمال التي يترأسها رئيس الوزراء المكلف معين عبد الملك منذ 29 يوليو/تموز الماضي، قد أقامت أمس الخميس، حفلاً وداعيا للوزراء المغادرين، بعد تقليص الحكومة المرتقبة إلى 24 حقيبة فقط.

Original Article

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.