Business is booming.

تحذير إسرائيلي “شديد اللهجة” لـ”حماس” عبر مصر

كشفت مصادر مصرية خاصة لـ"العربي الجديد" عن تطورات ملف الوساطة المصرية الخاصة بالحفاظ على التهدئة في قطاع غزة، بين حركة "حماس" وفصائل المقاومة من جهة، والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى. ولفتت إلى أن سلطات الاحتلال وجّهت رسالة تحذير شديدة اللهجة إلى حركة "حماس" عبر مصر، متعلقة بالفترة المقبلة. وأوضحت المصادر أن الجانب الإسرائيلي حذّر "حماس" من التعلل بالطقس في إطلاق صواريخ من القطاع صوب الأراضي المحتلة ومستوطنات غلاف غزة. واعتبر الجانب الإسرائيلي أن تبريرات "حماس" بأن إطلاق الصواريخ أخيراً من القطاع كان نتيجة خطأ فني بسبب البرق، أمر غير مقبول، وسيتم الرد على مثل تلك الوقائع بشكل عنيف وقاس خلال المرات المقبلة.

أي خرق للحالة الأمنية قد يؤدي إلى أعمال حربية تخرج عن السيطرة

وبحسب المصادر، فإن المسؤولين في جهاز المخابرات العامة المصري، تواصلوا مع قيادة حركة "حماس" في غزة، لتأكيد ضرورة الحفاظ على حالة الهدوء الأمني في القطاع، وعدم الإقدام على أي "أعمال استفزازية". وأضاف أن أي خرق للحالة الأمنية ستجعل الجانب الإسرائيلي يقدم على أعمال حربية قد تخرج عن السيطرة، خصوصاً قبل استقبال القاهرة حوار الفصائل الفلسطينية الخاص بالاتفاق بشأن الانتخابات الفلسطينية، مطلع فبراير/شباط المقبل.

واستهدفت مدفعية الاحتلال، مساء الثلاثاء، نقطة تابعة للضبط الميداني شرقي بلدة بيت حانون شمال القطاع بالقذائف، فيما استهدفت نقطة أخرى تابعة للضبط شرقي حي الزيتون، شرقي غزّة. كما استهدفت مدفعية الاحتلال أيضاً نقطتين تابعتين للمقاومة شرقي مخيمي المغازي والبريج وسط قطاع غزة، ونقطة للضبط الميداني شرقي جحر الديك، شرقي المحافظة الوسطى.

وفي هذا الإطار، أفادت المصادر المصرية بأن مشاورات رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية عباس كامل، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال زيارة الأول إلى رام الله، أخيراً، تطرقت إلى ترتيبات الانتخابات والدعوة المصرية لاستقبال حوار الفصائل. وبحث الطرفان التنسيق مع ما يُعرف بالتيار المناوئ لمحمود عباس، لضمان تحقيق حركة "فتح" نتائج تُجنّب القضية الفلسطينية أي تداعيات سلبية. وأشارت إلى أن هناك تخوفاً مصرياً من استغلال "حماس" للحالة التي تعانيها حركة "فتح" وتحقيق نتائج تمكنها من تصدر المشهد التشريعي مجدداً، بشكل قد يوتر الأوضاع في المنطقة.

وكشفت المصادر أن قيادة "فتح" وعلى رأسها عباس، أبلغت قطر وحركة "حماس" تراجعها عن إتمام اجتماع بين قيادتي الحركتين في الدوحة، قبيل انطلاق اجتماعات القاهرة. ولفتت المصادر إلى أن تراجع "فتح" عن تلك الخطوة جاء لتجنّب غضب مصري، خصوصاً أن العلاقات بين الجانبين بدأت في العودة تدريجياً إلى طبيعتها، في أعقاب التوتر الذي أصابها في أعقاب لقاء جمع قيادتي "حماس" و"فتح" في إسطنبول التركية في سبتمبر/أيلول الماضي.

تخشى مصر من تضعضع موقف "فتح" الانتخابي

وأوضحت المصادر أن لقاء الدوحة كان محل نقاش بين عباس ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج من جهة، واللواء عباس كامل من جهة أخرى، خلال اجتماع رام الله. وجرى تأكيد خصوصية الملف الفلسطيني بالنسبة لمصر، وحساسية تدخّل أي أطراف أخرى على حساب الدور المصري. وأشارت في الوقت ذاته إلى أن عباس يسعى للحصول على الدعم المصري، في حال أجريت الانتخابات الرئاسية، ويعوّل على الدور المصري في المساعدة على إنهاء الانقسام داخل "فتح"، والذي من شأنه الدفع بمرشح آخر من صفوف الحركة في مواجهته. ولفتت المصادر إلى أن هناك مخاوف من ترشح القيادي الأسير في "فتح" مروان البرغوثي، بعد أنباء بشأن محاولات من جانب القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان للتنسيق معه في هذا الإطار.

ومن المقرر أن تعقد الفصائل الفلسطينية اجتماعاً في العاصمة المصرية مطلع فبراير المقبل، لمناقشة سبل إنجاح الانتخابات، التشريعية في 22 مايو/أيار المقبل، والرئاسية في 31 يوليو/تموز، وتشرف عليهما لجنة الانتخابات، والمجلس الوطني في 31 أغسطس/آب، ولم تتضح آلية إجراء الأخيرة.

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.