Business is booming.

المغرب: غضب نتيجة تسريح مئات العمال من شركات زراعية

يتجه عمال في قطاع الزراعة إلى التعبير عن احتجاجهم على التأخير في تنفيذ بعض الالتزامات التي كانت موضوع اتفاقات مع الحكومة ورجال الأعمال، ساعين في الوقت نفسه إلى لفت الانتباه إلى الظلم الذي تعرض له عمال في منطقة "اشتوكة أيت باها"، التي تعتبر من أهم المناطق المنتجة للخضر والفواكه في المملكة المغربية.
ويذهب الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، إدريس عدة، إلى القول إن الدافع إلى التوجه نحو الاحتجاج على الصعيد الوطني، هو ما تعرض له حوالي سبعمائة من العمال في منطقة اشتوكة أيت باها من تسريح من قبل شركات تمثل ضيعات في المنطقة.
ويشير الكاتب العام للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي في تصريح لـ"العربي الجديد"، إلى أن هناك شركات كبيرة في المنطقة لجأت إلى تسريح بعض العمال الذين عملوا لديها لمدة 18 عاما، موضحا أن بينها شركات ارتأت تقديم تعويضات للمسرحين دون ما يقرره قانون العمل، بينما قررت أخرى التخلص من عمال بسبب ممارساتهم النقابية.
ويؤكد أن العديد من العمال، الذين منهم من احتجوا أمام تلك الشركات التي لا تحترم الحق النقابي، لا يستفيدون من التصريح بشأنهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أو التغطية الصحية، مشيرا إلى أن هناك من العمال من اكتشفوا أن مشغليهم لا يؤدون واجبات المساهمة لدى الصندوق.
ويذهب إلى أن ما يحدث يعكس وضعية العديد من العاملين في القطاع الزراعي الذي لم يتضرر مستثمرون فيه خلال الجائحة، حيث استمروا في تزويد السوق المحلية بالسلع والتصدير، بل إن منهم من حقق أرباحا كبيرة في ظل ارتفاع الأسعار بالسوقين المحلية والدولية.
ويشير إلى أن الاستعدادات جارية من أجل تنظيم حملة وطنية للفت الانتباه إلى وضعية أولئك العاملين، والتنديد بما يتعرض له العمال في القطاع الزراعي من ممارسات تخالف الحقوق التي يضمنها قانون العمل في المغرب.

ويفيد بانعقاد العزم لدى الاتحاد لتوجيه رسائل إلى رئاسة الحكومة ووزير الفلاحة والصيد البحري ووزير الشغل، بهدف التنديد بالممارسات التي تنال من حقوق العاملين في القطاع الزراعي، مع الدعوة إلى الوفاء بالتزامات سابقة للحكومة كان تم الوقيع عليها في إطار الحوار الاجتماعي.
ويؤكد الرئيس السابق لاتحاد الجامعة الوطنية للزراعة، محمد الهاكش، أن الحملة التي ستنظم لن تقتصر على الصعيد الوطني، بل سيكون لها بعد دولي، على غرار ما تم في فترة سابقة، حيث جرى التوجه لمنظمات دولية من أجل التشديد على الصعوبات التي يعيشها العمال في ضيعات مصدرة للخضر والفواكه.
ويعتبر الهاكش في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن شركات عاملة في القطاع الزراعي لم تتضرر كثيراً من انتشار الوباء، حيث واصلت عرض منتجاتها في السوق والتصدير، مشيرا إلى أنها حققت أرباحا كبيرة، وهي الأرباح التي جاءت لهم بفعل انخراط العمال الزراعيين في الإنتاج رغم الأزمة الصحية.
ويستعد عمال في القطاع الزراعي للمطالبة بتطبيق اتفاق سابق أبرم مع الحكومة ورجال الأعمال قبل ثمانية أعوام، يهمّ توحيد الحد الأدنى للأجر في الزراعة مع الحد الأدنى للأجر في الصناعة والتجارة والخدمات، وهو الالتزام الذي لم تعمل الحكومة على تفعيله.
ويتقاضى العمال حوالي 7.5 دولارات في اليوم، بينما يستفيد العمال في القطاعات الأخرى من حوالي 10 دولارات، حيث تعتبر اتحادات عمالية أن هذا التمييز لا يراعي الجهد الذي يبذله العمال الزراعيون والأعباء المعيشية التي يواجهونها، مؤكدة أن شروط تشغيل عمال الزراعة لم تتغير رغم الاستثمارات التي أنجزت، حيث إن المستثمرين يحاولون تحقيق جزء من تنافسيتهم عبر المستوى المنخفض للأجور.
ويوضح الهاكش أن هناك عمالا زراعيين يعانون من ظروف عمل تتميز بعدم إبرام عقود شغل تضمن الحماية الاجتماعية للعاملين.

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.