Business is booming.

المغرب يساعد أميركا في تجنب هجوم لـ”داعش” بنيويورك

مكنت معلومات استخباراتية وفرتها الأجهزة الأمنية المغربية من تجنيب الولايات المتحدة الأميركية عملاً إرهابياً كان يعتزم تنفيذه جندي أميركي له ارتباطات بتنظيم "داعش" الإرهابي.
وكشف الشرقاوي حبوب، مدير المكتب المركزي للتحقيقات القضائية (المختص في محاربة الإرهاب والجرائم الكبرى)، اليوم الثلاثاء، أنه في إطار الالتزام الدولي في مجال التصدي للإرهاب، قدمت المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (المخابرات الداخلية) معلومات دقيقة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، مكنت من اعتقال عسكري أميركي في 19 يناير / كانون الثاني لتورطه في التخطيط لتنفيذ أعمال إرهابية، بالإضافة إلى علاقته مع عناصر منتمية لتنظيم "داعش".
وقال حبوب، في تصريح لوكالة "المغرب العربي للأنباء" الرسمية، إن العسكري الأميركي كول بريدجز، الذي تم اعتقاله بتنسيق بين المكتب الفيدرالي الأميركي والجيش الأميركي، كان قد أثار انتباه المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في الصيف الماضي بتوجهاته الجهادية وتشبعه بالفكر المتطرف، لافتاً إلى أن ذلك استوجب من المديرية العامة إخبار المكتب الفدرالي الأميركي خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي بمعلومات دقيقة بخصوصه وكل ما يتعلق بنشاطه المتطرف.
وتم توجيه الاتهام لبردجز بالتخطيط لهجوم إرهابي على النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في مانهاتن بنيويورك. كما أنه متهم بمحاولة تقديم دعم مادي لتنظيم "داعش" ومحاولة اغتيال عسكريين أميركيين.
وفي السياق، كشفت صحيفة "نيوز تالك فلوريدا" الأميركية أنه بفضل "التعاون القيم بين المديرية العامة ومكتب التحقيقات، تم إلقاء القبض على الجندي كول بريدجز في نهاية الأسبوع الماضي، بينما كان يخطط لهجوم إرهابي يستهدف النصب التذكاري لـ 11 سبتمبر".
وكشفت الصحيفة بأن بريدجز التحق بالجيش الأميركي سنة 2019، وفي العام نفسه تشبع، حسب ممثلي الادعاء، بدعاية الجماعات الإرهابية، مشيرة إلى أنه بدأ في التعبير عن آرائه على وسائل التواصل الاجتماعي، والتفاعل بالمنتديات المتطرفة تحت اسم مستعار "كول غونزاليس".
وقالت إنه بفضل المعلومات التي قدمتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني تواصل مكتب التحقيقات الفيدرالي مع بريدجز من خلال أحد عملائه الذي ادعى أنه جهادي ينشط على شبكة الإنترنت، لافتة إلى أنه "خلال تواصله مع شخص كان يعتقد أنه منتسب لتنظيم داعش، قدم بريدجز مخططات تفصيلية وحتى كتيبات تدريب لمساعدة مقاتلي داعش على قتل أفراد القوات الأميركية. كما وصف وسائل تحصين وحماية معسكر ضد هجوم من قبل القوات الخاصة الأميركية باستخدام الكمائن المتفجرة".

وفضلاً عن التعاون العسكري، يحظى التعاون في المجال الاستخباراتي بطابع رئيسي بالنسبة لواشنطن، كما يتجسد ذلك في الاجتماع الأخير الذي جمع، في سبتمبر/ أيلول الماضي، السفير الأميركي السابق دافيد فيشر بالمدير العام للأمن الوطني المدير العام لمراقبة التراب الوطني عبد اللطيف الحموشي.
وكان لافتاً، خلال الاجتماع، تناول مختلف المواضيع الأمنية التي تحظى بالاهتمام المشترك بين البلدين، خصوصاً آليات التعاون والتنسيق في مجال مكافحة مخاطر التهديد الإرهابي والتطرف العنيف والجريمة المنظمة، وارتباطاتها المتزايدة في المحيط الإقليمي في منطقة شمال أفريقيا ودول الساحل.

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.