Business is booming.

نتنياهو يدعو “للتهدئة” في القدس… وغانتس يهدد غزة

في ظل تهديد وزير الأمن الإسرائيلي بني غانتس قطاع غزة برد قاسٍ بعد إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل، قرر رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي تأجيل الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها، غداً الأحد، إلى الولايات المتحدة.

وبرر كوخافي قراره تأجيل زيارته إلى الولايات المتحدة، التي كان من المقرر أن يبحث خلالها التوجه الأميركي للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، بالقول إن هذه الخطوة جاءت "في ضوء الأحداث والتطورات المتوقعة".

وجاء قرار كوخافي بعد الاجتماع الذي عقدته المستويات السياسية والعسكرية بقيادة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في مقر وزارة الأمن، اليوم السبت.

وقال نتنياهو، في أعقاب الاجتماع، إنه أصدر تعليماته للجيش والمخابرات وبقية الأجهزة الأمنية بالاستعداد لكل السيناريوهات في التعاطي مع غزة.

وفي ما يتعلق بالأوضاع في القدس، شدد نتنياهو على أن إسرائيل معنية بضمان "الحفاظ على القانون والنظام"، داعياً "جميع الأطراف للتهدئة".

أما غانتس، فقد صرح بعد الاجتماع قائلاً: "في حال لم يتم الحفاظ على الهدوء، فإن غزة ستعاني كثيراً، على المستوى المدني، والاقتصادي والعسكري، وحماس هي التي تتحمل المسؤولية، والجيش مستعد لكل السيناريوهات".

وقالت كرمليت منشيه، المعلقة العسكرية لقناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية "كان"، إنّ كوخافي أصدر تعليماته بتنفيذ ردود عسكرية على إطلاق حركة "حماس" 31 صاروخاً على مستوطنات جنوب إسرائيل.

واستدركت، في تعليق بثته القناة بعد عصر اليوم السبت، إنه على الرغم من تعليمات كوخافي، فإنه لا يوجد لدى كل من إسرائيل و"حماس" توجه بتصعيد المواجهة الحالية.

وعقدت القيادة العسكرية الإسرائيلية، في وقت لاحق اليوم، اجتماعاً بقيادة كوخافي لدراسة سبل الرد على التصعيد مع قطاع غزة، بمشاركة نائب رئيس الأركان ورئيس هيئة العمليات وقائد القيادة الجنوبية وقائد الجبهة الداخلية ورئيس هيئة الاستخبارات وقائد سلاح الجو وقائد القيادة الوسطى العسكرية، وقائد سلاح البحرية ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وممثلين عن الشرطة والمخابرات الداخلية "الشاباك" ومجلس الأمن القومي.

وذكرت قناة التلفزة الرسمية الإسرائيلية "كان"، في وقت لاحق، أنّ أوساطاً دولية شرعت في جهود وساطة لتطويق التصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

ونقلت القناة عن أحد هذه الأوساط قوله إنه يتوجب تطويق التصعيد الأخير، لأنه سيخدم حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية المرتقبة في 22 مايو/ أيار المقبل.

من ناحيته، قال عاموس هارئيل، المعلق العسكري في صحيفة "هآرتس"، إنّ قرار إسرائيل رفع القيود عن حركة المستوطنين في محيط قطاع غزة "يدل على عدم رغبة في التصعيد".

وفي تحليل نشره موقع الصحيفة، اليوم السبت، لفت هارئيل إلى أنّ "مستقبل المواجهة مع غزة يتوقف على وجهة الأحداث في القدس".

الأمم المتحدة "منزعجة" من التصعيد في القدس ومحيط غزة

من جهته، أعرب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند، السبت، عن انزعاجه "الشديد من التصعيد في القدس ومحيط قطاع غزة" على مدار الـ48 ساعة الماضية.

وطالب وينيسلاند، في بيان تلقت "الأناضول" نسخة منه، بـ"ضرورة وقف الأعمال الاستفزازية في أنحاء القدس ووقف الإطلاق العشوائي للصواريخ باتجاه التجمعات السكانية الإسرائيلية".

وقال: "أدين جميع أعمال العنف هذه، وأكرر دعوتي جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد، لا سيما خلال شهر رمضان المبارك". وأكد وينيسلاند أن "الأمم المتحدة تعمل مع جميع الأطراف المعنية لتهدئة الوضع".

ومنذ مساء الخميس، تشهد مدينة القدس مواجهات عنيفة بين فلسطينيين من جهة والشرطة ومستوطنين إسرائيليين من جهة أخرى، أسفرت عن إصابة أكثر من 100 فلسطيني.

وصباح السبت، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن 36 قذيفة صاروخية تم إطلاقها من قطاع غزة الليلة الماضية، تجاه المستوطنات المحاذية.

في المقابل، شنت طائرات حربية إسرائيلية، فجر السبت، غارات على مواقع تابعة لحركة "حماس" بقطاع غزة رداً على "إطلاق قذائف" باتجاه المستوطنات المحاذية له، وفق إعلام عبري. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات من الطرفين.

إيران تندد بجرائم الاحتلال ضد سكان القدس

من جانبها، علقت الخارجية الإيرانية على الأحداث الساخنة في القدس بالدعوة إلى "ضرورة الوقف الفوري للتصرفات الوحشية للصهاينة"، منددة باعتداءات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين ضد المقدسات وأهالي بيت المقدس.

وجاء ذلك في بيان أصدره المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، مشيداً فيه "بمقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، وخاصة سكان وشباب مدينة القدس، في مواجهة الصهاينة المجرمين".

ودعا خطيب زادة المتجمع الدولي إلى ضرورة التحرك لوقف انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان ضد الشعب الفلسطيني الأعزل والاعتداء على مقدسات القدس.

وأكد المتحدث الإيراني "دعم المقاومة حتى تحرير فلسطين"، قائلاً إن "أرض فلسطين للشعب الفلسطيني، والكيان الصهيوني محتل وغاصب".

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.