Business is booming.

أهالي الجولان يقاطعون معرضاً لجيش الاحتلال

واجه أهالي الجولان السوري المحتل مراهنة الاحتلال الإسرائيلي على الزج بهم في "الأسرلة" بمقاطعة عرض عسكري يقيمه خلال هذه الأيام بقرية مسعدة، تزامنا مع قرب ذكرى النكبة الفلسطينية.

ويحاول الاحتلال استمالة السكان الدروز بالجولان المحتل بشكل خاص، بهدف انضمام أبنائهم لجيش الاحتلال وكذا تعميق العلاقات معه، وهي المحاولة التي رفضت بالكامل من قبل أهالي الجولان الذين أصدروا بيانات لمقاطعة المعرض العسكري.

وافتتح المعرض العسكري الإسرائيلي يوم 19 إبريل/ نيسان ويستمر حتى الـ28 منه بجانب بركة الرام في قرية مسعدة، في وقت تشير الإحصائيات إلى أنه بعد مرور 53 عاما على احتلال الجولان السوري، فإن 82 بالمائة من سكان الجولان لا يحملون الجنسية الإسرائيلية، ويقيمون في خمس بلدات هي: مجدل شمس، وبقعاتا، ومسعدة، وعين قينيا والغجر. أما نسبة الـ12 بالمائة المتبقية منهم فمقسّمة إلى جزأين؛ طالب نصفهم بالجنسية، والنصف الثاني هو سكان من القرى الدرزية يحملون الجنسية الإسرائيلية ويعيشون في الجولان.

وفي السياق، قال الباحث في شؤون الشرق الأوسط، ثائر أبو صالح، والمتحدر من مجدل شمس: "في البداية أرادوا أن يقيموا المعرض على أراضينا فرفضنا. وتم نقل المعرض الى أرض بملك خاص لمواطن يحمل الجنسية الإسرائيلية بجانب بركة الرام"، مشدداً على أنه "لا يوجد إقبال على المعرض من جميع قرى الجولان".

وتابع في اتصال هاتفي مع "العربي الجديد": "رفضنا أن يقيموا المعرض على أرض سهل اليعفوري، بين قريتَي مسعدة ومجدل شمس. طبعا هذه أراضينا وهي بملك خاص وبملك الأوقاف، فرفضنا إقامة المعرض عليها لذا قاموا بنقله إلى أرض خاصة لمواطن يحمل الجنسية الإسرائيلية بجانب بركة الرام".

وبعد رفض الأهالي، أوضح أبو صالح أن الاحتلال قام بالتوجه إلى المدارس، مستغلاً تلقي المديرين والمعلمين أجورهم من وزارة التربية الإسرائيلية، مضيفاً أنه حتى يتسنى لهم الادعاء بأن أهالي الجولان يقومون بزيارة المعرض حاولوا دفع الطلاب للقيام بزيارته.

وأضاف أبو صالح: "أجرينا اجتماعات مع مديري المدارس وأوضحنا موقفنا أمامهم وهددنا بخوض إضراب بالمدارس"، لافتاً إلى أن "المديرين التزموا بمقاطعة المعرض وعدم إخراج الطلاب إلى جولات. وكذلك الأمر كان بالنسبة للجنة أمور أولياء الطلاب إثر رفضها عسكرة التعليم وقد أصدرت بياناً واضحاً بذلك".

من جهته، قال ملحم أبو صالح من مجدل شمس: "نرفض هذه المحاولات وحتى الذين ليست لهم مواقف واضحة لا يتقبلون هذه الدعوات من الاحتلال"، مضيفا أن "هذا شيء بعيد كل البعد عن دروز الجولان".

واعتبر في تصريحه لـ"العربي الجديد" أن الدعوة إلى زيارة المعرض العسكري هي لجس النبض واختبار الأهالي، لافتاً إلى غياب إضاءات إعلامية حول القضايا الحقيقية المرتبطة بمحاولات "الأسرلة" وبالأخص في جهاز التربية والتعليم.

وأوضح أبو صالح أن أبناء أهالي الجولان يدرسون وفق المنهاج التعليمي الدرزي لقسم الدروز الإسرائيلي.

وأصدر أهالي الجولان بياناً يحذرون فيه من زيارة المعرض وجاء فيه: "ليست بخفية عليكم سياسة الاحتلال الإسرائيلي في إقامة ما يسمى معرضاً عسكرياً، لآليات جيش الاحتلال بمناسبة نكبة فلسطين، تلك الآليات التي تمارس أبشع أنواع القتل ضد شعبنا العربي الفلسطيني".

وأضاف البيان الموقع بـ "جماهير الجولان العربي السوري المحتل": "لم نتردد للحظة نحن في الجولان العربي السوري المحتل في رفض هذه المسرحية الخيانية وفي عدم القبول بها وعدم التجاوب مع سياسة المحتل في إحضار طلاب مدارسنا للمشاركة في هذا الاستعراض الإجرامي لأدوات القتل. وإذا كان الاحتلال الإسرائيلي قادرا على جلب معداته العسكرية الإجرامية إلا أنه فشل فشلا تاما وكاملا في إحضار أي شخص من الجولان العربي السوري المحتل للمشاركة في هذا الاستعراض القبيح وعليه أصبحت تلك المنطقة التي أقام عليها الاحتلال معرضه خالية من الناس وشبه مهجورة".

وجاء في البيان: "عرب الجولان السوري المحتل يرحّبون بأشقائهم من فلسطين المحتلة عام 48 ومن القدس أجمل ترحيب في زيارة قرانا وبساتيننا وأسواقنا وبيوتنا، إلا أننا ندعوكم إلى عدم الاقتراب من المنطقة المقام عليها هذا المعرض والملاصقة للسوق الشعبي القريب من بركة رام مسعدة حتى نهاية المعرض بتاريخ 28.4.2021 لأن تواجدكم هناك في أيام إقامة هذا المعرض يعطي انطباعا أننا في الجولان العربي السوري المحتل متجاوبون ومشاركون في هذه المسرحية الخيانية والحقيقة هي عكس ذلك".

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.