Business is booming.

مليشيا عراقية تلوّح بـ”الطريقة الأفغانية” لإخراج القوات الأميركية

قال قيس الخزعلي، زعيم "عصائب أهل الحق"، إحدى أبرز الفصائل العراقية المسلحة الحليفة لطهران في العراق، اليوم السبت، إن "الطريقة الأفغانية" هي الكفيلة بإخراج القوات الأميركية، مهاجما الإعلان الأميركي بخصوص عدم وجود خطط حالية للانسحاب من العراق، معتبرا أن التصريح يعتبر دليلا على أن الأميركيين لا يعترفون بالحوار أو المنطق.

ويأتي ذلك ردا على تصريحات لقائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال كينيث ماكينزي، في مؤتمر صحافي الخميس الماضي، قال خلالها إن الولايات المتحدة لن تخفض عدد قواتها في العراق، معللا ذلك بكونه "بناءً على رغبة بغداد".

وأوضح الخزعلي، في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر"، أن "تصريحات القيادة العسكرية الأميركية الوسطى، دليل واضح على عدم جدية الإدارة الأميركية في سحب قواتها العسكرية من العراق"، مضيفاً أنه "في حال عدم صدور تكذيب من الطرف الحكومي العراقي، فإنه سيعتبر دليلا على عدم مصداقيته بأنه طالب بخروج القوات الأميركية من العراق، وأن ما يقال في العلن غير ما يقال في السر".

وهدد بالقول إن الأميركيين يقدمون دليلا تلو الآخر على أن "لغة الحوار والمنطق لا تنفع معهم، وأن الطريقة الأفغانية هي الطريقة الوحيدة لإخراجهم".

pic.twitter.com/wiAHrOE0GZ

— قيس الخزعلي (@Qais_alkhazali) April 24, 2021

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع) عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، اللواء يحيى رسول، قوله إن "جدولة انسحاب القوات الأجنبية تحددها اللجان الفنية ضمن الحوار الاستراتيجي"، وذلك في تصريح يظهر على أنه رد مباشر على تهديدات الخزعلي.

وأضاف المتحدث ذاته أن "هناك جدولة لعملية انسحاب القوات الأجنبية خلال فترات تحدد بعد لقاء اللجنة الفنية التي شكلت بأمر من القائد العام للقوات المسلحة، برئاسة رئيس أركان الجيش، لإدارة هذا الملف ضمن الحوار الاستراتيجي"، لافتاً إلى أن "العراق لا يحتاج إلى أي جندي أميركي أو أجنبي يحمل السلاح ويقاتل مع القوات العراقية ولا يحتاج إلى مقاتلين على الأرض، باستثناء القوات العراقية".

وأضاف أن "العراق يعمل مع حلف الناتو، والغاية من هذا الموضوع هو التدريب والتجهيزات التابعة للقيادة العسكرية"، مؤكداً أن "العراق يمتلك قوات مدربة تستطيع أن تدافع عن الوطن والشعب".

وأوضح رسول أن "لجان التحقيق مستمرة، والجهد الاستخباراتي مستمر في موضوع استهداف المقرات والمطارات والبعثات الدولية بالصواريخ وملاحقة مصادر القصف"، مبيناً أن "إعلان النتائج متروك للقيادة العسكرية العليا".

وأشار إلى أن "استهداف المطار أو أي منطقة بالصواريخ، والتي هي ليست صواريخ ذكية، تقع على منشآت وقواعد عسكرية عراقية ويذهب ضحيتها عراقيون"، منوهاً إلى أن "قاعدة بلد الجوية عراقية خالصة مائة بالمائة، وعمليات الاستهداف ليست في مصلحة أحد، وعلى الجميع التكاتف؛ كي يتم بناء قدرات القوات المسلحة بشكل تام، لتكون قادرة على حماية البلد".

ولفت إلى أن "قيام بعض الجماعات المسلحة بحركة معينة أو استعراض، هو رسالة غير صحيحة لأن الجميع قاتل الإرهاب"، مشدداً على أن "القوات المسلحة العراقية قادرة على حماية الشعب واستتباب الوضع الأمني، وهي قوات قوية ولكنها تتعامل بحكمة من أجل الحفاظ على الدم العراقي وعدم الانجرار إلى صدامات".

في السياق ذاته، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، مختار الموسوي، إن "دور رئاسة البرلمان في متابعة قرار إخراج القوات الأميركية ضعيف جدا، ورئاسة البرلمان تجامل حكومة (مصطفى) الكاظمي على حساب القضايا الوطنية"، وفقا لتصريحات نقلتها، السبت، وسائل إعلام محلية.

وشهدت بغداد، مساء الخميس، قصفا صاروخيا استهدف قاعدة فيكتوريا العسكرية الملاصقة لمطار بغداد الدولي، حيث تتواجد وحدة مهام أميركية ضمن جهود التحالف الدولي للحرب على تنظيم "داعش" الإرهابي.

وأسفر الهجوم عن خسائر مادية طفيفة، كما أصيب حارس أمن عراقي بجروح، أعقبتها ثلاث هجمات جديدة استهدفت أرتالا مدنية تحمل مساعدات لقوات التحالف الدولي، تسببت في خسائر مادية.

ونقلت تقارير محلية عراقية عن مسؤولين أمنيين في بغداد، أن القوات الأميركية اختبرت، صباح أمس الجمعة، منظومة جديدة للدفاع الجوي في معسكر فيكتوريا الملاصق لمطار بغداد، كما أعادت تجربة منظومة الإنذار المبكر في السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء، وسمعت صفارات الإنذار في محيط السفارة.

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.