Business is booming.

استنفار في ألمانيا بعد تراجع تصنيفها في مؤشر حرية الصحافة

تراجعت ألمانيا في الترتيب العالمي للدول الرائدة في مجال حرية الصحافة الذي نشرته يوم الثلاثاء الماضي منظمة "مراسلون بلا حدود"، بعد تصاعد العنف ضد الصحافيين في البلاد، مما دفع السلطات إلى دق ناقوس الخطر.

احتلت ألمانيا المرتبة الـ13 في مؤشر "مراسلون بلا حدود"، متراجعة مرتبتين، بعدما شهدت اعتداءات أكثر بخمس مرات ضد الصحافيين، وصل عددها إلى 65، وتحديداً من قبل مطلقي نظريات المؤامرة في الاحتجاجات المناهضة لإجراءات الإغلاق العام في البلاد. وشملت الاعتداءات الضرب والركل والطرح أرضاً والبصق والمضايقات والإهانات والشتم والتهديد، وصولا إلى المنع من التغطية.

وأبدت وزيرة العدل، كريستين لامبرشت، قلقها إزاء الانخفاض في ترتيب ألمانيا ضمن مؤشر "مراسلون بلا حدود". ودانت الاعتداءات على الصحافيين، قائلة "لا يمكننا كمجتمع ديمقراطي قبولها (الاعتداءات) تحت أي ظرف من الظروف، ومن يرمي نداءات عن صحافة كاذبة أو إعلام نظام يهيئ لمناخ من العنف"، وفق ما نقلت شبكة "آر تي إل".

كما أعربت جمعية الصحافيين الألمان عن قلقها، مشيرة إلى أعمال عنف متكررة ضد المراسلين خلال الأشهر الأولى من هذا العام.

ودعا المتحدث باسم السياسة الإعلامية في "الحزب الليبرالي الحر" داخل البرلمان الاتحادي (بوندستاغ)، توماس هاكر، دولة سيادة القانون إلى الرد "على الفور وفي الصميم"، معتبراً أداء ألمانيا "مخزياً بقدر ما هو مقلق"، مشدداً على أنه يجب معاقبة المعتدين على الصحافيين خلال التظاهرات بنفس عقوبة مرتكبي الفتنة أو النهب.

وفي السياق نفسه، انتقد المدير الإداري لـ"مراسلون بلا حدود"، كريستيان مير، في حديث لإذاعة "بايرن 2 "، عدم كفاية إجراءات حماية الصحافيين. وقال إن "الشرطة في ألمانيا لا تحمي دائماً حقوق الصحافيين بشكل كاف".

وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قد رصدت، في تقريرها السنوي الذي نُشر الثلاثاء، "تدهوراً كبيراً" في حرية الصحافة منذ انتشار وباء "كوفيد-19" في أنحاء العالم كافة. ورسم المؤشر الذي يقيم أوضاع الصحافة في 180 دولة صورة قاتمة، وخلص إلى أن 73 في المائة من دول العالم تعاني مشكلات خطيرة مع الحريات الإعلامية.

وأشار التقرير إلى أن الدول استخدمت الجائحة "ذريعة لمنع وصول الصحافيين إلى المعلومات والمصادر والتقارير في هذا المجال". وأوضحت المنظمة أن هذا النمط على وجه التحديد كان سائداً في آسيا والشرق الأوسط وأوروبا.

كما نوه التقرير إلى انخفاض ثقة الجمهور في الصحافة نفسها. وقالت المنظمة إن 59 في المائة من الأفراد الذين شملهم الاستطلاع في 28 دولة زعموا أن الصحافيين "يحاولون عمداً تضليل الجمهور عبر الإعلان عن معلومات يعرفون أنها خاطئة".

ورغم تراجع مرتبة ألمانيا في التصنيف الجديد، تبقى أوروبا المنطقة الأكثر أماناً للصحافيين، غير أن الاعتداءات والتوقيفات التعسفية ازدادت فيها، لا سيما في فرنسا (المرتبة 34) خلال تظاهرات جرت احتجاجاً على مشروع قانون "الأمن الشامل"، وفي إيطاليا (41) وبولندا (64 بتراجع مرتبتين) واليونان (70 بتراجع خمس مراتب) وصربيا (93) وبلغاريا (112 بتراجع مرتبة).

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.