Business is booming.

اعتراضات عراقية على تصميم جديد لـ”جامع النوري”

عبّرت "اللجنة العراقية الفنية لإعادة إعمار جامع النوري" التاريخي، في مدينة الموصل شمالي العراق، عن استغرابها التصميم الجديد الذي وضعه مهندسون مصريون فازوا بمسابقة دولية لإعادة بنائه.

وطالب مقرر اللجنة، مقدام جميل، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" التي نظمت المسابقة بإيقاف التصميم وعدم اعتماده، اليوم السبت، قائلاً إنه غريب عن الموصل ولا يرمز إلى المدينة. وأضاف، في تصريح صحافي، أن التصميم يُعَدّ "مجحفاً بحق المعماريين العراقيين".

ورأى جميل أن التصميم الذي اختير يُعَدّ "مشروعاً غريباً لا يتطابق مع شروط البيئة الموصلية المعمارية، فضلاً عن أنه غريب أيضاً عمّا هو موجود من بناء حوله، ولا يليق مع البناء التراثي للجامع"، مضيفاً أن "إعادة إعمار الجوامع أو المباني التاريخية والتراثية في مدينة الموصل يجب ألا يدخل عليها التحديث أو التطوير عبر بناء مبانٍ جديدة، كما هو الحال في التصميم الجديد".

وشدّد على أن التصاميم الجديدة يجب ألا تمحو روح "منارة الحدباء" التي تُعَدّ "رمزاً وأيقونة للموصل".

ولفت جميل إلى أن "العمل بالتصميم الجديد قد يؤدي إلى تغيير الروحية التي ترتكز عليها مدينة الموصل، وسيكون هناك اختلاف ما بين التصميم الجديد وما يحيطه من إرث موصلي"، موضحاً أن السبب ذلك يعود إلى "تدخل طرف غريب" في ملف إعمار "جامع النوري".

ودشّن ناشطون ومثقفون عراقيون حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لرفض التصميم الجديد، معتبرين أنه لا يرتبط بتاريخ الموصل وعمرانه التاريخي، ويشابه البنيان الخليجي الحديث. وتساءل الصحافي معن الجيزاني: "هل كان من الصعب العثور على مصمم عراقي قادر على مزاوجة الحداثة بالأصالة بتصميم أكثر إبهاراً مما هو مطروح الآن؟".

من جهة ثانية، دافع رئيس منظمة "يونسكو" في العراق، باولو فونتاني، عن التصميم الجديد لـ"جامع النوري"، قائلاً إنه سيتضمن إعادة بناء المئذنة وقاعة الصلاة، باستخدام مواد بناء حديثة.

منتصف الشهر الحالي فاز 8 مهندسين معماريين مصريين في مسابقة دولية لإعادة بناء مجمع "جامع النوري" التاريخي في مدينة الموصل، وفقاً لما أعلنته "يونسكو".

لحقت أضرار جسيمة بالمجمع خلال معارك استعادة مدينة الموصل عام 2017، وتشكل إعادة إعمار المسجد جزءاً من مشروع إحياء المدينة القديمة. المسجد الذي بُني في القرن الثاني عشر، والمعروف بمنارته الحدباء، تضرر كثيراً خلال المعارك المدمرة بين القوات الأميركية والعراقية وتنظيم "داعش" الذي كان يحتل الموصل.

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.