Business is booming.

في خطوة غير مسبوقة… عقوبات أوروبية وشيكة على سياسيين لبنانيين

قال دبلوماسيون إن الاتحاد الأوروبي يعكف على وضع عقوبات لفرضها على ساسة لبنانيين يرى أنهم يعطلون تشكيل حكومة. وستكون هذه أول عقوبات يفرضها التكتل على لبنان، حليفه في الشرق الأوسط، بسبب خيبة الأمل من سوء إدارة النخبة الحاكمة للبلاد.
ويسعى الاتحاد، بقيادة فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، لتكثيف الضغط على الساسة اللبنانيين المتناحرين وسط أزمة مستمرة منذ عشرة أشهر أسفرت عن انهيار مالي وارتفاع شديد في معدلات التضخم وانقطاع متكرر في الكهرباء ونقص في إمدادات الوقود والمواد الغذائية.
ولم يبحث الاتحاد الأوروبي أسماء بعينها بعد لاستهدافها بالعقوبات المزمعة، كما أن المجر استنكرت علنا جهود الاتحاد للضغط على الساسة اللبنانيين. لكن ستة دبلوماسيين ومسؤولين من الاتحاد الأوروبي أبلغوا "رويترز" أن التحضير للعقوبات بدأ بالفعل من خلال العمل على ما يطلق عليه معايير الاختيار، وذلك بعدما اتفق وزراء خارجية الاتحاد يوم الإثنين على التحرك.
وبما أن العديد من الساسة اللبنانيين البارزين لديهم منازل وحسابات مصرفية واستثمارات في دول الاتحاد الأوروبي ويرسلون أبناءهم للدراسة في جامعات هناك، فإن سحب هذه الامتيازات قد يكون وسيلة لدفعهم لإمعان التفكير في الأمر.
وتقول باريس إنها اتخذت إجراءات بالفعل لتقييد دخول بعض المسؤولين اللبنانيين إلى أراضيها، وذلك لتعطيلهم جهود معالجة الأزمة غير المسبوقة التي تمتد جذورها إلى عقود من فساد الدولة وتراكم الديون.
وقال دبلوماسي بارز في الاتحاد الأوروبي: "الصبر على الطبقة الحاكمة ينفد بشكل متزايد. لا يبدو أنهم يعيرون اهتماما لمصالح شعبهم. توقعوا اتخاذ قرار خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع".
ويحتاج الاتحاد الأوروبي أولا لوضع نظام للعقوبات، يمكنه من فرض حظر سفر أو تجميد أرصدة الأشخاص المستهدفين.
وهناك انقسامات بين دول الاتحاد الأوروبي، وعددها 27 دولة، بشأن فرض عقوبات أوروبية، لكن القوتين الرئيسيتين بالتكتل، فرنسا وألمانيا، تؤيدان الفكرة. وما زال يتعين على مجموعة أكبر من الدول تحديد مواقفها.
لكن المسؤولين يقولون إن الدول عادة ما تبقي على حذرها في مراحل التحضير والإجراءات الفنية، لكن فور التوصل لاتفاق سياسي بين حكومات دول الاتحاد سيلتف الجميع حول فرنسا.
وقال دبلوماسي فرنسي بارز بعد اجتماع يوم الإثنين: "إنها مسألة وقت. لدينا ما نريده".
ونظرا لاعتراض المجر، فإن الفرضية العملية الآن هي معرفة موقف كل من الدول الأعضاء المتبقية من فرض عقوبات بشكل منفرد وكذلك من تقديم مساعدات.
قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، للصحافيين: "الشعب يعاني لكن الزعماء السياسيين لا يتحملون مسؤوليتهم في حين ينهار البلد حرفيا"، مضيفا: "نعمل على نهج يجمع بين العصا والجزرة".
وتوضح ورقة خيارات أعدها الاتحاد كيف يمكن للبنان أن يستفيد ماليا من مجموعة مختلفة من المساعدات، لكن المسؤولين قالوا إنه ليس هناك ما يشير إلى أن مثل هذه "الجزرة" قد تحفز الساسة اللبنانيين، وإن الأمر الآن أصبح يقتصر على "العصا".
ولم تعلن فرنسا الخطوات التي اتخذتها منفردة، أو ضد من اتخذتها، والأثر المحتمل غير واضح، إذ إن بعض الساسة اللبنانيين يحملون جنسيات أخرى. ويقول مسؤولون فرنسيون إن قائمة أسماء أعدت بالفعل، لكن لم يكشف عنها للإبقاء على حالة القلق والترقب بين الساسة اللبنانيين.
وقال الدبلوماسيون كذلك إن على التكتل أن يقرر ما إذا كان أو كيف، سيستهدف الجناح السياسي لـ"حزب الله" المسؤول جزئيا عن الوضع الراهن في لبنان.

وفي ما يعد إشارة محتملة للاتحاد الأوروبي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات، لأول مرة في عهد الرئيس جو بايدن، أمس الثلاثاء على لبنانيين قالت إنهم على صلة بجماعة "حزب الله" المدعومة من إيران ودعت حكومات العالم لاتخاذ إجراء ضد الجماعة.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على سبعة لبنانيين بسبب تواصلهم مع "حزب الله" وشركته المالية "القرض الحسن"، هم إبراهيم علي ضاهر، وأحمد محمد يزبك، وعباس حسان غريب، ووحيد محمود سبيتي، ومصطفى حبيب حرب، وعزت يوسف عكر، وحسن شحادة عثمان.
وأدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية "القرض الحسن" عام 2007 في لائحة العقوبات، إذ يتهم المكتب "حزب الله بأنه يتخذ منها تغطيةً لإدارة أنشطته المالية والوصول إلى النظام المالي الدولي".
(رويترز، العربي الجديد)

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.