Business is booming.

الفلسطينيون يشيعون جثامين ثلاثة شهداء في الضفة الغربية

شيع الفلسطينيون، اليوم الأربعاء، جثامين ثلاثة شهداء ارتقوا، أمس الثلاثاء وفجر اليوم، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس والخليل وطوباس بالضفة الغربية.

وشارك مئات الفلسطينيين، ظهر اليوم، في تشييع جثمان الشهيد أحمد ضراغمة، في مسقط رأسه في قرية "اللُبنّ الشرقية" جنوب مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، تخللتها جنازة عسكرية، حيث انطلق الموكب من مستشفى رفيديا الحكومي بنابلس، وصولاً لقريته.

وبعد أداء الصلاة عليه في مسجد القرية، حُمل الشهيد على الأكتاف، وسط هتافات منددة بجريمة قتله بدم بارد برصاص الاحتلال الإسرائيلي أمس على حاجز زعترة العسكري المقام جنوب نابلس.

وأطلق جنود الاحتلال وابلا من الرصاص في اتجاه سيارة كان يستقلها الشهيد برفقة زميله محمد نوباني، الذي أصيب بعدة رصاصات وجرى نقله للعلاج في مستشفيات الداخل المحتل عام 1948. والشهيد ضراغمة ورفيقه يعملان في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، حيث شارك مدير الجهاز ماجد فرج، وعدد من المسؤولين الفلسطينيين، في تشييع جثمان الشهيد.

كما شيّع الفلسطينيون، اليوم الأربعاء، جثمان الشهيد حسين الطيطي، الذي استشهد فجر اليوم خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم الفوار جنوب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وانطلق موكب التشييع من أمام مستشفى دورا الحكومي جنوب الخليل، باتجاه منزل عائلة الشهيد الطيطي لإلقاء نظرة الوداع عليه، قبل أن ينقل إلى مسجد المخيم، حيث أدى المشيّعون صلاة الجنازة عليه، ومن ثم انطلق الموكب في اتجاه مقبرة الشهداء في المخيم، وسط صيحات الغضب والاستنكار ضد الجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وفي بلدة عقابا شمال طوباس شمال شرقي الضفة الغربية، شارك المئات في وداع الفتى رشيد محمد أبو عرة (16 عاماً)، الذي استشهد، صباح اليوم الأربعاء، بعد إصابته برصاصتين في الصدر والرقبة، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي اقتحمت البلدة واعتقلت قياديا بحركة "حماس" في عقابا، فيما ردد المشيعون الهتافات التي تدعو المقاومة للرد على جرائم الاحتلال، وإلى توحيد الصفوف.

إلى ذلك، قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقوة، مساء اليوم الأربعاء، وقفة للمواطنين الفلسطينيين الذين حضروا دعماً وإسناداً لأهالي حي الشيخ جراح بمدينة القدس، وأصحاب المنازل المهددة بالإخلاء لصالح المستوطنين.
وقامت تلك القوات بإخلاء المساندين بالدفع والضرب، في حين أبقت على المستوطنين الذين شرعوا بالرقص وإطلاق الأغاني العبرية عبر مكبرات الصوت.
وكان العشرات من أهالي الحي وداعميهم أقاموا مأدبة إفطار في الحي لليوم الأخير من شهر رمضان، ثم أدوا صلاة المغرب وصلاة الغائب على الشهداء، ثم بدأوا بالهتاف وغناء الأناشيد الوطنية، قبل أن تنقض عليهم قوات الاحتلال وتخليهم من الحي بالقوة.

اعتقالات واسعة بالضفة

أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حملة اعتقالات واسعة في الضفة الليلة الماضية، وحتّى فجر اليوم الأربعاء، طاولت عشرات الفلسطينيين، وذلك في إطار العدوان الواسع الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي.

وبحسب نادي الأسير، فقد ارتفعت حصيلة المعتقلين إلى 50، يضاف إليهم محمد صبحة وعبد الرحمن عمار صبحة من عنبتا، وحمزة جابر أبو سل من العروب، وفراس عويضة من مخيم شعفاط.

قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت حملة اعتقالات واسعة في الضفة الليلة الماضية، وحتّى فجر اليوم الأربعاء، طاولت عشرات الفلسطينيين

وأوضح النادي، في بيان صحافي الأربعاء، أن حملة الاعتقالات هذه هي الكبرى في الضفة منذ شهر يناير/ كانون الثاني من العام الجاري، إضافة إلى حملة الاعتقالات التي نُفذت في القدس الأحد الماضي، وأن قوات الاحتلال داهمت عشرات المنازل، وهددت مجموعة من عائلات الأسرى المحررين، وطالبتها بأن يسلموا أنفسهم.

وبيّن نادي الأسير أن غالبية المعتقلين هم أسرى سابقون تعرضوا للاعتقال عدة مرات، بينهم صحافيان.

وعرف من بين المعتقلين حتّى الآن من نابلس الصحافي محمد نمر عصيدة، وأيمن ربحي حنني، وضياء باسم حنني، وعبد الرحمن فؤاد أبو ريحان، وسامر عودة، ومؤيد أحمد غازي.

ومن جنين جرى اعتقال ثامر سباعنه، وعلي أبو الرب أبو دجانه، والمحرر عوني كميل، ومصطفى نعيم مرحين، ومعين محمد عمور، ونزيه أبو عون، ونجله إسلام أبو عون، ونضال عبد الهادي.

كما جرى اعتقال محمد محمود أبو هشهش، ومحمد خالد حسن النجار، ومحمد أكرم جوده، وعاصم عبيد، وسفيان محمد رشيد أبو جحيشة، ومحمد علي باجس العلامي، ومحمد عبد الحميد العلامي، وشحدة وليد عمرو من الخليل.

وسُجلت 7 حالات اعتقال من بيت لحم على الأقل، وعرف من المعتقلين أنور أحمد الفقيه، عمرو محمود عمرو الشيخ، وعماد الهريمي، وعمر عماد الهريمي، وشادي علي عساكرة، وحسين صالح أبو عكر، وزكي ديرية، ومحمد عبد الله عروج.

ومن طولكرم، اعتقل الاحتلال عز الدين محمد أبو دية، وعلاء خليل طموني، وخالد عبد الله سدلة، والصحافي حازم ناصر، ونظير نصار، إضافة إلى محمود رمزي سدر، وخالد حسين براهمة، وأحمد أكرم البايض من أريحا.

يُضاف إلى المعتقلين حذيفة الطويل، وسامح عفانه من قلقيلية، وعمار ياسر مطير، ومحمد علي مطير، وأسامة حسن حماد من قلنديا، علاوة على مصطفى أبو عره من طوباس.

يُشار إلى أن عمليات اعتقال نفذها الاحتلال صباحًا في القدس، طاولت حتى الآن مواطنين اثنين.

على صعيد آخر، أصيب ستة شبان، صباح اليوم الأربعاء، بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة بيت لحم وقرية مراح رباح جنوب بيت لحم، فيما كسر جنود الاحتلال زجاج بعض المركبات المصطفة في منطقتي باب الدير والمسلخ بمدينة بيت لحم.

كما أُصيب شاب فلسطيني، مساء اليوم الأربعاء، بجروح برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في شارع الشهداء بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وقال الناشط عارف جابر لـ"العربي الجديد"، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص باتجاه شاب أثناء مروره عن حاجز شارع الشهداء في البلدة القديمة من الخليل، وإصابته بجروح، وشددت من إجراءاتها العسكرية ولم تسمح لأحد بالاقتراب، وفرقت المواطنين بإطلاق قنابل الصوت باتجاههم، فيما لم تُعرف بعد هوية الشاب أو طبيعة إصابته.

وفي وقت لاحق، أكدت مصادر صحافية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب بعد تعرضه لإصابة طفيفة، ولم تعرف هويته ومكان اعتقاله على الفور.

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.