Business is booming.

وزير المالية العراقي يعلن رسمياً تخفيض قيمة الدينار أمام الدولار

أعلن وزير المالية العراقي، علي عبد الأمير علاوي، السبت، اعتماد سعر جديد للدينار العراقي، أمام الدولار، بواقع 1450 ديناراً، ضمن ما وصفها بالسياسة الإصلاحية للحكومة التي ستعتمدها خلال موازنة 2021.

وتواجه البلاد أزمة مالية خانقة بفعل انخفاض أسعار النفط، وتستهدف الحكومة من قرار تخفيض قيمة الدينار سد العجز المالي الحاصل في الموازنة التشغيلية، إذ لجأت إلى تقليل قيمة العملة المحلية بعد أن حافظت على سعر 1200 دينار للدولار الواحد، في سبيل تأمين النفقات الداخلية، مع تراجع قيمة واردات البلاد النفطية إلى أقل من النصف.
وأشار علاوي إلى أن وزارته سترفع سعر صرف الدولار إلى 1450 ديناراً بالنسبة إلى الدولار المبيع إلى البنك المركزي العراقي، مبيناً أن موازنة العام المقبل ستكون إصلاحية.
ولفت إلى أن البنك المركزي سيضيف هامشاً إلى السعر المحدد، موضحاً في حديث للصحافيين أن الهامش الذي سيضيفه البنك المركزي لن يكون كبيراً، وقد يصل إلى 1490 ديناراً للدولار الواحد.

وأوضح أن البرلمان واللجنة المالية في مجلس النواب ورؤساء الكتل السياسية على علم بتوجهات الحكومة، مبيناً أن الحكومة ستوقف التعيينات باستثناء تلك التي جرت نهاية عام 2019 وبداية عام 2020.
وأكد أن موازنة عام 2021 قد تصل إلى البرلمان خلال أسبوع، لافتاً إلى أن الحكومة العراقية حصلت على دعم جميع الدول الكبرى وصندوق النقد الدولي.
إلى ذلك، أصدر البنك المركزي العراقي بياناً رفع فيه سعر الصرف إلى 1460 للمصارف، و1470 للجمهور، مبيناً أنه سيشتري الدولار من وزارة المالية بـ 1450 ديناراً، وموضحاً أن السنوات الماضية أفقرت المالية العامة للدولة بسبب سوء السياسة الاقتصادية، وتغليب التفكير السياسي وأولويات السياسيين على الفكر الاقتصادي.

وتابع قائلاً إن "هذا التغييرفي قيمة الدينار العراقي سيكون لمرة واحدة فقط ولن يتكرر، وسيدافع البنك المركزي عن هذا السعر واستقراره بدعم من احتياطاته الأجنبية التي لم تزل بمستويات رصينة تمكنه من ذلك".

وأشار إلى أن السلطة التشريعية (البرلمان) سيكون لها دور مهم في دعم توجه البنك المركزي لتعديل سعر صرف العملة الأجنبية، إذ إن عدم اتخاذ مثل هذا القرار قد يجعلنا مضطرين إلى اتخاذ قرارات صعبة قد تضع العراق في حالة مشابهة لما تعرضت له دول مجاورة.
وأضاف البنك المركزي العراقي أن "الأزمة المالية التي تعرض لها العراق بسبب جائحة كورونا وما نجم عنها من تدهور أسعار النفط وتراجع الإيرادات النفطية، أدت إلى حدوث عجز كبير في الموازنة العامة، واضطرار وزارة المالية إلى الاقتراض من المصارف وإعادة خصمها لدى البنك المركزي بمبالغ كبيرة، لغرض دفع الرواتب وتلبية الاحتياجات الإنفاقية الأخرى المتعلقة بالخدمات المقدمة للمواطنين، كذلك إن الاستمرار بسعر الصرف الحالي، الذي لا يتناسب بجميع الأحوال مع معدلات أسعار الصرف لدى الدول الأخرى أصبح يشكل عائقاً كبيراً لإجراء التنمية الحقيقية"، مشيراً إلى أن ذلك دفع البنك إلى رفع سعر الصرف من أجل إسناد المالية العامة.

ورفض نواب مسوَّدة موازنة العام المقبل المسرَّبة التي تضمنت اعتماد سعر صرف الدولار بـ 1450 ديناراً.
وأكد عضو لجنة الاقتصاد في البرلمان العراقي، فلاح عبد الكريم، أن موازنة عام 2021 إذا مررت، فإنها ستطيح الحكومة والبرلمان، مبيناً في إيجاز صحافي أن الموازنة لن تمرر ما لم ترفع بعض بنودها، وأشار إلى أن إدارة الدولة للاقتصاد قاصرة.
وطالب عضو البرلمان، جمال المحمداوي، بمساءلة البنك المركزي العراقي، بسبب رفع سعر الصرف، واصفاً إدارته بـ"المتخبطة" التي تركت أثراً بالغاً على المواطنين.
وأدى تسريب مسوَّدة موازنة الدولة العراقية لعام 2021، أول من أمس الخميس، إلى حدوث ارتباك في سعر صرف الدينار العراقي أمام الدولار، بعد أن حددت المسوَّدة المسرَّبة سعر صرف مقداره 1450 ديناراً للدولار الواحد، ما سبّب ارتفاعاً سريعاً في سعر صرف الدولار الذي قفز متجاوزاً 1350 ديناراً بعد أن كان يراوح بين 1280 و1320 خلال الأيام الماضية.

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.