Business is booming.

أزمة أسطوانات أوكسجين في بنّش السورية ومبادرة محلية لسد النقص

تعاني المراكز الصحية في مدينة بنّش بريف إدلب، ومختلف مناطق شمال غربي سورية، من عدم توفر أسطوانات الأوكسجين، بالتزامن مع زيادة أعداد المصابين بفيروس كورونا، وعدم قدرة مراكز العزل الصحي على استقبال مصابين جدد، ما يرفع أسعارها بشكل لافت إن توفرت، إضافة إلى تكلفة إعادة تعبئتها.
ويصعب وصف معاناة البحث عن أسطوانة أوكسجين عندما يكون أحد أفراد العائلة مصابا بكورونا ويحتاج إليها لإنقاذ حياته، فيتنقل ذوو المصابين من مكان إلى آخر، ويطرقون جميع الأبواب، لكن هذا السعي يظل أحيانا بلا جدوى، وقال أبو أسامة عيدي، من بنّش، لـ"العربي الجديد": "يناشد أهل المصاب المنظمات الإنسانية المحلية توفير الأوكسجين بعد أن أصبحت الملجأ الأخير أمام عجز المؤسسات الصحية عن تأمين الاحتياجات اللازمة للعلاج".
وأوضح عبدالله رجب لـ"العربي الجديد": "يصعب أن تجد أسطوانة أوكسجين، فالطلب زاد عليها خلال الفترة الماضية مع زيادة المصابين، ووصل ثمن الأسطوانة إلى 100 دولار، ويضاف إليها ثمن جهاز قياس الأوكسجين، في حين أن غالبية الأهالي يعانون من تردي الوضع المعيشي، ولا يستطيعون تأمين الاحتياجات الأساسية للحياة اليومية. مواجهة كورونا تحتاج إلى إمكانيات، وإدلب وحيدة، فالنظام يحاصرها، والمنظمات الدولية يكاد يكون حضورها غير موجود".
ودفعت أزمة نقص أسطوانات الأوكسجين فريق "تجمع الغوث التطوعي" في بنّش، إلى إطلاق مبادرة لتأمينها، وقال مدير العلاقات العامة في الفريق، أحمد عبد السلام فلاحة، لـ"العربي الجديدة": "أطلقنا مبادرة بدعم من أبناء بنّش المغتربين لتوفير أماكن للمصابين في مراكز العزل، واستطعنا تأمين 30 أسطوانة تمت استعارتها من المعامل وأصحاب المهن والحرف الذين يستخدمون تلك الأسطوانات، لأنها ليست متوفرة في السوق المحلي".

وأضاف: "استطعنا تأمين ساعات الضغط، والأقنعة للمصابين، لكننا لم نستطع تأمين جهاز قياس الأوكسجين للجميع. تكلفة الجهاز نحو 7 دولارات، وساعة الضغط 15 دولارا، أما الأسطوانة الوسط الأكثر تداولا فتكلفتها نحو 100 دولار، لكنها غير متوفرة، في حين تكلفة تعبئتها 25 ليرة تركية، ويعبئها معمل في المنطقة بسعر التكلفة لمصابي كورونا".
وأوضح فلاحة: "في أيام الطلب الشديد، وفرنا لعدة مصابين أسطوانة واحدة، وتُرك عدد من الأسطوانات للتبديل، وهذا تطلب أن نكون متأهبين على مدار 24 ساعة، وساعدنا أن الوضع الصحي للمصابين كان يختلف من مصاب إلى آخر، فمنهم من احتاج الأسطوانة ليومين أو ثلاثة أيام، وهناك مصابون تعافوا بشكل تام، فكنا نحاول إدارة توزيع الأسطوانات حسب الوضع المتاح".
وذكر أن "المبادرة تغطي مدينة بنّش فقط، إضافة إلى بعض الحالات الحرجة من القرى المجاورة بسبب عدد الأسطوانات المحدود، وصعوبة التنقل، كما يتعرض العاملون لكثير من الخطر لأنهم يتعاملون مع المصابين بشكل مباشر أثناء تبديل الأسطوانات، مما يهدد بإصابتهم بالفيروس".

وبلغ عدد المصابين في شمال غربي سورية، حتى أمس الأول الأربعاء، 20204 مصابين، حسب "وحدة تنسيق الدعم" التابعة لـ"الائتلاف الوطني" المعارض".

Original Article

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.